رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين رآه مقبلا ، ثم بايعه أخرجهما البخاري .
وقال أبو عمر : كناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكنية جده أبي أمه ، وسماه باسمه ودعا له ، وبارك عليه ، وشهد « 1 » الجمل مع أبيه وخالته ، وكان فصيحا ذا أنفة ، أطلس ، لا لحية له ، ولا شعر في وجهه ، وكان كثير الصوم والصلاة ؛ شديد البأس ، كريم الجدات والأمهات والخالات وبويع له بالخلافة سنة أربع وستين ، وقتل سنة خمس وستين بعد موت معاوية بن يزيد ، واجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان ، وحج بالناس ثماني حجج ؛ وذكر صاحب الصفوة في صفته أنه كان إذا صلّى كأنه عود من الخشوع . قال مجاهد : وكان إذا سجد يطول حتى تنزل العصافير على ظهره لا تحسبه إلا جذما . قاله يحيى بن ثابت .
( شرح ) - الجذم : أصل الشيء ، والجذمة القطعة : من الجبل ونحوه .
وقال ابن المنكدر . لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة تصفقه الريح .
وعن عمر بن قيس عن أمه قالت : دخلت على ابن الزبير بيته وهو يصلي فسقطت حية من السقف على ابنه ، ثم تطوقت على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت ، ولم يزالوا بها حتى قتلوها ، وابن الزبير يصلي ما التفت ولا عجل ، ثم فرغ بعد ما قتلت الحية ، فقال : ما بالكم ؟ فقالت زوجته :
رحمك اللّه : أرأيت إن كنا هنّا عليك يهون عليك ابنك ؟
وعن محمد بن حميد قال : كان عبد اللّه بن الزبير يحيى الدهر أجمع
هامش
( 1 ) وقعة الجمل المشهورة في التاريخ بين طلحة والزبير ومن كان معهما ، وبين علي كرّم اللّه وجهه .