ذكر اختصاصه بنزول الملائكة يوم بدر عليها عمائم على لون عمامة الزبير
عن هشام بن عروة عن عبادة بن حمزة بن الزبير قال : كانت على الزبير عمامة صفراء ، معتجرا بها يوم بدر ، ونزلت الملائكة عليها عمائم صفراء ، يوم بدر . أخرجه أبو عمر .
وروي أنه كان يوم بدر على الميمنة ، وعليه ريطة صفراء ، فنزلت الملائكة على سيماه ، أخرجه أبو الفرج في مشكل الصحيحين .
( شرح ) - الاعتجار : لف العمامة على الرأس ، والمعجر ، ما تشده المرأة على رأسها ، يقال : اعتجرت المرأة بالمعجر ، والمعجرة بالكسر :
نوع من العمة ، يقال : فلان حسن العجرة . والريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين - والسيما : العلامة . ويجوز أن يكون - واللّه أعلم - إنما نزلت على سيماه لأنه أول حربها فنزلت على سيما أول محارب للّه عز وجل وفي سبيله ، وقد تقدم ذلك في هذا الفصل .
ذكر اختصاصه بالقتال بعنزة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر
عن الزبير رضي اللّه عنه قال : لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى منه إلا عيناه ، وكان يكنى أبا ذات الكرش ، فقال : أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه بالعنزة ، فطعنته في عينه فمات ، قال هشام بن عروة : فأخبرت أن الزبير قال : لقد وضعت رجلي عليه ، ثم تمطيت ، وكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفها ، قال عروة :
فسأله إياها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأعطاه إياها ، فلما قبض صلّى اللّه عليه وسلم أخذها ، فطلبها أبو بكر فأعطاه إياها ، فلما قبض أخذها ، ثم سألها عمر فأعطاه إياها ، فلما قبض عمر أخذها ، ثم سألها عثمان ، فأعطاه إياها ، فلما قتل وقعت