تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

ذكر اختصاص أبي بكر إياه بالكون معه

وروى أبو حذيفة إسحاق بن بشر في كتابه ( فتوح الشام ) أن طوائف من أحياء العرب كانت تأتي من عامة الآفاق إلى أبي بكر إمدادا للمسلمين ، فيستعمل عليهم الرجل منهم ، ويخبرهم أن يمضوا إلى أي أمرائه أحبوا ، فإذا قالوا : اختر لنا يا خليفة رسول اللّه ، قال : عليكم بالهين اللين الذي إذا ظلم لم يظلم ، وإذا أسيء إليه غفر ، وإذا قطع وصل ، رحيم بالمؤمنين ، شديد على الكافرين . عليكم بأبي عبيدة بن الجراح . ( شرح ) - هين لين : مخفف ومشدد ، وقوم هينون لينون بهما . وقد تقدم في فصل خلافة أبي بكر أنه قال يوم السقيفة : وقد رضيت لكم أحد الرجلين عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح أما أبو عبيدة فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ) . وأما عمر فسمعته يقول : ( اللهم أيد الدين بعمر أو بأبي جهل ) . الحديث . وقد تقدم في فصل إسلام عمر .

الفصل السابع في شهادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم له بالجنة

وأحاديث هذا الفصل تقدمت في نظيره من باب العشرة من حديث عبد الرحمن وسعيد بن زيد .

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله

شهد أبو عبيدة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة وما بعدها من المشاهد كلها ، وشهد بيعة الرضوان ، وثبت معه يوم أحد ، وقتل أباه يوم بدر كافرا فأنزل اللّه جل وعلا
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ