على هذه الآية
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
فقالوا له قف ! أرأيت ما حميت من الحمى آللّه أذن لك به أم تفتري ! فقال : امضه نزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى في إبل الصدقة فلما ولدت زادت في إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة . امضه . قال فجعلوا يأخذونه بآية آية فيقول : امضه نزلت في كذا وكذا ، فقال لهم ما تريدون ؟ قالوا نأخذ ميثاقك قال ؛ فكتبوا عليه شرطا وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة . فأقام لهم شرطهم وقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء ، قال : لا . إنما هذا المال لمن قاتل عليه ، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم قال : فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين . قال : فقام فخطب فقال : ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ، ومن كان له ضرع فليحتلبه . ألا وإنه لا مال لكم عندنا ، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، قال فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية ، قال : ثم رجع المصريون فبينما هم في الطريق إذا براكب يتعرض لهم يفارقهم ثم يرجع إليهم ويسبهم ، قالوا : ما لك ؟ إن لك الأمان ما شأنك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ، قال ففتشوه فإذا هم بكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ، فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا : ألم تر إلى عدو اللّه كتب فينا بكذا وكذا ، وإن اللّه قد أحل دمه . قم معنا إليه فقال : واللّه لا أقوم معكم ، قالوا فلم كتب إلينا ؟ قال :
واللّه ما كتبت إليكم كتابا قط ، فنظر بعضهم إلى بعض ثم قال بعضهم إلى بعض :
لهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون فانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت كذا وكذا فقال : إنما هما اثنتان : أن تقيموا على رجلين من المسلمين أو يميني باللّه الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت ، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش