وإزاره إلى نصف الساق وهو يطوف بالأسواق ، ومعه درة ، يأمرهم بتقوى اللّه عز وجل وصدق الحديث وحسن البيع والوفاء بالكيل والميزان .
أخرجهما القلعي .
( شرح ) - القطر : والقطرية ضرب من البرود .
وعن أبي سعيد الأزدي قال : رأيت عليا في السوق وهو يقول : من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم ؟ فقال رجل : عندي . فجاء به فأعجبه فأعطاه ثم لبسه فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه فأمر به فقطع ما فضل عن أصابعه . أخرجه الملاء في سيرته ، وأخرج صاحب الصفوة معناه عن فضل بن سلمة عن أبيه ، ولفظه : أن عليا اشترى قميصا ، ثم قال :
اقطعه لي من ههنا من أطراف أصابعه ، فأمر بقطع ما فضل عن أطراف الأصابع .
وعن أن عباس رضي اللّه عنهما قال : اشترى علي بن أبي طالب قميصا بثلاثة دراهم وهو خليفة ، وقطع كمه من موضع الرسغين وقال :
الحمد للّه الذي هذا من رياشه . أخرجه السلفي .
( شرح ) - الرسغ : موصل الوظيف من الرجل واليد . تسكن سينه وتحرك بالضم كاليسر والعسر ، والوظيف . مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل ثم استعمل الرسغ في الآدمي اتساعا . والريش والرياش :
اللباس الفاخر ، كالحرم والحرام واللبس واللباس .
وعن أبي بحر عن شيخ قال : رأيت على علي إزارا غليظا ، ثمنه خمسة دراهم ، وقد اشتراه بخمسة دراهم قال : رأيت معه دراهم مصرورة قال : هذه بقية نفقتنا من ينبع .
وعن علي بن ربيعة قال : كان لعلي امرأتان ، فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم ، وإذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم .
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص٢١٢