بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، ثم حضّ على الجيش فقام عثمان فقال : على مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، ثم حض على الجيش فقام عثمان فقال : يا رسول اللّه على ثلاثمائة بعير بأحلاسها في سبيل اللّه ؛ فأنا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينزل عن المنبر وهو يقول : ( ما على عثمان ما عمل بعد هذه ما على عثمان ما عمل بعد هذه ) . خرجه الترمذي ، وخرجه أحمد ، وقال في آخره : « قالت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول بيده - هكذا ويحركها - وأخرج عبد الصمد يده كالمتعجب ، ما على عثمان ما عمل بعدها .
وقال أبو عمر : جهز عثمان جيش العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا ، وأتم الألف بخمسين فرسا .
وروي عن قتادة أنه قال : حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا .
وعن ابن شهاب الزهري : حمل عثمان بن عفان في غزوة تبوك على تسعمائة وأربعين بعيرا وستين فرسا أتم بها الألف ، خرجه القزويني الحاكمي .
وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان بن عفان بألف دينار في كمه - حين جهز جيش العسرة - فنثرها في حجره صلّى اللّه عليه وسلم فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقلبها في حجره ويقول : ( ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ) .
خرجه الترمذي وقال : حسن غريب ، وخرجه أحمد وقال يرددها مرارا .
وعن حذيفة قال : بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى عثمان في جيش العسرة فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فصبت بين يديه ، فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
( بيده ويقلبها ظهرا لبطن ويقول : غفر اللّه لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي ما عمل بعدها ) . خرجه الملأ في سيرته والفضائلي .
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 17
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص١٧