موسى كأنه معذور فقال استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، فقال ما منعك ؟ فقلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
( إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ) . فقال واللّه لتقيمن عليه بينه ، أمنكم أحد سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال أبي فو اللّه لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنت أصغرهم فقمت معه ، فأخبرت عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذلك ، خرجه مسلم .
وفي رواية أن عمر قال له : إن كان هذا شيء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإلا لأجعلنك عظة ، وفيها أنه حين أتى الأنصار جعلوا يضحكون . فقال لهم : يأتيكم أخوكم قد أقرع وتضحكون ، فقال : انطلق وأنا شريكك في العقوبة فأتاه - خرجه مسلم .
وعن المغيرة بن شعبة قال : سئل عمر عن إملاص المرأة هي التي تضرب بطنها فتلقي جنينا قال : أيكم سمع من رسول اللّه فيها شيئا ؟
فقلت أنا ، فقال : ما هو ؟ قلت سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( فيه غرة عبد أو أمة ) . فقال : لا تبرح حتى تجيء بالمخرج مما قلت ، فخرجت فجئت بمحمد بن مسلمة فشهد معي أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( فيه غرة عبد أو أمة ) . خرجه أبو معاوية بهذا السياق ، وأخرجا « 1 » معناه .
وعن صهيب أن عمر قال لصهيب : أي رجل « 2 » لولا خصال ثلاث قال وما هي ؟ قال : اكتنيت وليس لك ولد وانتميت إلى العرب وأنت من الروم وفيك سرف في الطعام ، قال أما قولك : اكتنيت وليس لك ولد فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كناني أبا يحيى ، وأما قولك : انتميت إلى العرب وأنت من الروم فإني رجل من النمر بن قاسط سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا
هامش
( 1 ) البخاري ومسلم . .
( 2 ) أي أنت عظيم في رجولتك .