الحسين : إذا لم يؤذن لعبد اللّه لا يؤذن لنا ، فبلغ عمر فأرسل إليه فقال : يا ابن أخي ما أدراك ؟ قال قلت : إذا لم يأذن لعبد اللّه بن عمر لم يؤذن لي ، قال : يا ابن أخي فهل أنبت الشعر على الرأس غيركم ، خرجهما ابن السمان في الموافقة .
ذكر محافظته على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
تقدم في الموافقات من خصائصه طرف من ذلك .
وعن ابن أبي نجيح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( إن الذي يحافظ على أزواجي بعدي فهو الصادق البار ) فقال عمر : من يحج مع أمهات المؤمنين ؟
فقال عبد الرحمن : أنا ! ! فكان يحج بهن وينزلهن الشعب الذي ليس فيه منفذ ويجعل على هوادجهن الطيالسة .
وعن أبي وائل أن رجلا كتب إلى أم سلمة يخرج عليها في حق له فأمر عمر بن الخطاب فجلده ثلاثين جلدة ، خرجه سفيان بن عيينة .
وعن المنذر بن سعد أن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استأذن عمر في الحج فأبى أن يأذن لهن حتى أكثرن عليه فقال : سآذن لكن بعد العام وليس هذا من رأيي ، فقالت زينب بنت جحش : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول عام حجة الوداع إنما هو هذه الحجة ثم الحصر ، فخرجهن غيرها فأرسل معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وأمرهما أن يسير أحدهما بين أيديهن والآخر خلفهن ولا يسايرهن أحد ، ثم أمرهما إذا طفن بالبيت لا يطوف معهن أحد إلا النساء ، فلما هلك عمر غلبن من بعده ، أخرجه سعيد في سننه .
وقد ورد أنه كان يحج بالناس كل عام فيحتمل أن يكون أمر عثمان وعبد الرحمن بتولي أمرهن لشغله هو بأمر العامة فخاف من التقصير في حقهن ، ويدل هذا على ما رواه البخاري عن إبراهيم عن أبيه أن عمر