تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الفصل الثاني في اسمه وكنيته

لم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عمر وكناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا حفص وكان ذلك يوم بدر ، وذكره ابن إسحاق وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الفاروق . عن ابن عباس قال : سألت عمر لأي شيء سميت الفاروق ؟ فقال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح اللّه صدري للإسلام فقلت : اللّه لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة هي أحب إلي من نسمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : أين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت أختي هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة ما لكم ؟ قالوا عمر بن الخطاب . قال : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نتره نترة فما تمالك أن وقع على ركبتيه ، فقال : ( ما أنت بمنته يا عمر ؟ ) قال قلت : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنك محمدا « 1 » عبده ورسوله ، قال فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد ، قال فقلت : يا رسول اللّه ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال : ( بلى ! ) والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ، قلت ففيما الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن فأخرجناه صلّى اللّه عليه وسلّم في صفين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ولي كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، قال فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يومئذ الفاروق ، فرق اللّه بي بين الحق والباطل - خرجه صاحب الصفوة والرازي . وعن الشعبي أن رجلا من المنافقين ويهوديا اختصما فقال اليهودي ننطلق إلى محمد بن عبد اللّه ، وقال المنافق إلى كعب بن الأشرف فأبى
هامش
( 1 ) بالنصب بفعل محذوف : تقديره : أعني ، أو نحوه .