فحدثتني قالت أنت أمير المؤمنين فمن ذا أفضل منك ؟ فأردت أن أعرفها نفسها - خرجه الفضائلي أيضا .
وروي عنه أنه قال - في انصرافه من حجته التي لم يحج بعدها : - الحمد للّه ولا إله إلا اللّه يعطي من يشاء ما يشاء ، لقد كنت بهذا الوادي - يعني - ضجنان أرعى إبلا للخطاب وكان فظا غليظا ، يتعبني إذا عملت ويضربني إذا قصرت قد أصبحت وأمسيت وليس دون اللّه أحد أخشاه .
( شرح ) - ضجنان - بناحية مكة .
وروي أنه قال يوما على المنبر : يا معاشر المسلمين ما ذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا كذا - وميل رأسه - فقام إليه رجل فسل سيفه وقال أجل ! كنا نقول بالسيف كذا - وأشار إلى قطعه - فقال إياي تعني بقولك ؟
قال نعم إياك أعني بقولي ، فنهره عمر ثلاثا وهو ينهر عمر ، فقال عمر :
رحمك اللّه ! الحمد للّه الذي جعل في رعيتي من إذا تعوجت قومني ، خرجه الملاء في سيرته .
وعن عمر قال : تأيمت حفصة من خنيس بن حذيفة السهمي وكان ممن شهد بدرا ، فلقيت عثمان بن عفان فقلت إن شئت أنكحتك حفصة ، فقال انظر ثم لقيني فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا فلقيت أبا بكر فعرضت عليه فصمت ، ثم ذكر تزويجها من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وسيأتي في مناقب حفصة من كتاب « 1 » مناقب أمهات المؤمنين .
وعن محمد بن الزبير عن شيخ التقت ترقوتاه من الكبر يخبره أن عمر استفتى في مسألة فقال اتبعوني حتى انتهى إلى علي بن أبي طالب فقال :
مرحبا يا أمير المؤمنين فذكر له المسألة فقال : ألا أرسلت لي ؟ فقال : أنا
هامش
( 1 ) كتاب خاص للمؤلف في هذا الموضوع .