تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الحق فو اللّه ما تلعثم أبو بكر حين دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام - خرجه ابن إسحاق ، وخرجه صاحب فضائل أبي بكر . قال ابن إسحاق : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما بلغني يقول : ( ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت منه كبوة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر بن أبي قحافة ما عكم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه ) . « شرح » - تلعثم : الرجل في الأمر إذا تمكث فيه وتأنى ، وعكم أي انتظر ، والعكم الانتظار . قاله الجوهري وقال الخليل نكل عنه وسيأتي في مبدأ إسلام طلحة طرف من هذا الذكر . قال ابن هشام حدثني بعض أهل العلم أن عباس بن مرداس لما أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنت القائل .
فأصبح نهبي ونهب العبيد * بين الأقرع وعيينة
فقال أبو بكر ، بين عيينة والأقرع ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هما واحد فقال أبو بكر : أشهد أنك كما قال اللّه تعالى
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
« 1 » .

ذكر ما جاء في أول من أسلم

عن علي بن أبي طالب قال : أول من أسلم من الرجال أبو بكر وأول من صلى إلى القبلة علي بن أبي طالب . خرجه ابن السمان في الموافقة ، وعن الشعبي قال سألت ابن عباس وقد سئل أي الناس كان أول إسلاما قال أما سمعت قول حسان بن ثابت .
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرّية أتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 69 .