الساعة ، فلمّا كان بعد ساعة جاء النّصرانيّ وأكبّ على إبراهيم بن أدهم ، وأسلم « 1 » .
* وقال الشيخ الفريد ، ذو العزم الشديد ، والفضل العديد ، العارف باللّه أبو يزيد :
جمعت أسباب الدّنيا فربطتها بحبل القناعة ، فوضعتها في منجنيق الصّدق ، ورميت بها في بحر اليأس ، فاسترحت .
* وقال رضي اللّه عنه : أقمت في الزّهد ثلاثة أيام ، زهدت في اليوم الأوّل في الدنيا ، وزهدت في اليوم الثاني في الآخرة ، وزهدت في اليوم الثالث فيما سوى اللّه .
وقد أشار المشايخ رضي اللّه عنهم إلى نحو هذا في صفات الحرّ ، قالوا : هو أن لا يكون بقلبه تحت رقّ شيء من المخلوقات ، لا من أعراض الدّنيا ولا من أعراض الآخرة ، فيكون فرد القوم ، لم يسترقّه عاجل دنيا ولا حاصل هوى ، ولا آجل منى ولا سؤال ولا قصد ، ولا أرب ولا حظّ .
* وقال الشيخ العارف أبو العباس السيّاري « 2 » : لو صحّت الصلاة بغير قرآن لصحّت بهذا البيت :
أتمنّى على الزّمان محالا * أن ترى مقلتاي طلعة حرّ
* وفي الحديث الصحيح ، قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « تعس عبد الدينار والدرهم » « 3 » .
* وأنشد بعضهم :
النار آخر دينار نطقت به * والهمّ آخر هذا الدّرهم الجاري
والمرء ما دام مشغوفا بحبّهما * معذّب القلب بين الهمّ والنّار
* وقال بعضهم : سمعت أبا تراب النّخشبيّ يقول : ما تمنّت نفسي من الشهوات إلّا مرّة واحدة ، تمنّيت خبزا وبيضا ، وأنا في سفر ، فعدلت إلى قرية ، فقام واحد فتعلّق بي ، وقال :
هذا كان مع اللّصوص ، فضربوني سبعين درّة ، ثم عرفني رجل منهم ، فقال : هذا أبو
هامش
( 1 ) روض الرياحين 188 ( الحكاية : 116 ) .
( 2 ) القاسم بن القاسم أبو العباس السياري فقيه متحدث زاهد ، مات سنة 342 .
( 3 ) رواه البخاري 6 / 81 ( 2886 ) في الجهاد ، باب الحراسة في الغزو في سبيل اللّه .