قلت حين أمسيت : أعوذ بكلمات اللّه التامّات من شرّ ما خلق ، لم تضرّك » « 1 » .
ورواه غير مسلم ، وذكر فيه أنّها تقال ثلاث مرات « 2 » .
الحديث العشرون : روينا في « سنن أبي داود » بإسناد جيد ، لم يضعّفه ، عن أنس رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قال حين يصبح أو يمسي : اللّهمّ ، إنّي أصبحت أشهدك ، وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنّك أنت اللّه ، لا إله إلّا أنت ، وأنّ محمدا عبدك ورسولك ، أعتق اللّه ربعه من النار ، ومن قالها مرّتين أعتق اللّه نصفه من النار ، ومن قالها ثلاثا أعتق اللّه ثلاثة أرباعه من النار ، فإن قالها أربعا أعتقه اللّه من النار » « 3 » .
الحديث الحادي والعشرون : روينا في « كتاب الترمذي » عن عمارة بن شبيب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال : لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير ، عشر مرّات على إثر المغرب ، بعث اللّه مسلحة « 4 » يتكفّلونه من الشيطان حتّى يصبح ، وكتب اللّه تعالى له بها عشر حسنات موجبات ، ومحا عنه عشر سيّئات موبقات ، وكانت بعدل عشر رقبات مؤمنات » « 5 » .
وقد رواه النسائي في كتابه « عمل اليوم والليلة » « 6 » من طريقين : أحدهما هكذا ، والثاني عن عمار « 7 » عن رجل من الأنصار .
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : هذا الثاني هو الصواب .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2709 ) في الذكر ، باب في التعوذ من سوء القضاء .
( 2 ) رواه الترمذي ( 3600 ) في الدعوات ، باب الاستعاذة من جهنم .
( 3 ) رواه أبو داود ( 5069 ) في الأدب ، باب ما يقول إذا أصبح .
في ( أ ) : أعتقه اللّه تعالى كلّه من النار .
( 4 ) المسلحة : القوم يحفظون الثغور ، سمّوا مسلحة لأنهم يكونون ذوي أسلحة يردّون بها العدو . جامع الأصول 4 / 232 ( 2211 ) .
( 5 ) الترمذي ( 3528 ) في الدعوات ، باب ( 101 ) .
( 6 ) عمل اليوم والليلة ( 577 ، 578 ) صفحة 385 .
( 7 ) عمارة بن شبيب السبئي ، وقيل عمار . تهذيب التهذيب .