لكل مسيل من تهامة بعد ما * تقطّع أقران السّحاب عجيج [ 1 ] « 1 »
وهذا مع جودة معناه فصيح جدا . أخبرنا أبو أحمد عن أبيه عن عسل بن ذكوان [ 2 ] قال : قال الأصمعي : قلت لأبي عمرو : ما أحسن ما قيل في المطر ، فقال قول [ 3 ] القائل :
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح
فمن بنجوته كمن بعقوته [ 4 ] * والمستكنّ كمن يمشي بقرواح [ 5 ] « 2 »
يقول قد عم هذا السحاب فاستوى في برقه وأصاب مطره المنجد والغائر والمستكن والمصحر ، قرب من الأرض لثقله [ 261 ع ] بالماء حتى يكاد يدفعه القائم براحته وهذا غاية الوصف .
ومن أبلغ ما جاء في ذلك من نثر [ 6 ] الأعراب ، ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبي
هامش
[ 1 ] عجيج : صوت .
[ 2 ] ساقطة من ( ع ) وهي في ( ج ) و ( ز ) .
[ 3 ] ساقطة من ( ع ) وهي في ( ج ) .
[ 4 ] بمحفله ( الديوان ) .
[ 5 ] قرواح : الأرض البارزة للشمس .
[ 6 ] شعر في ( ن ) .
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 55 وأشعار الهذليين 1 / 132 والمصون 17 وشرح السكري 132 ونقد الشعر 118 والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 2 / 24 واللسان والتاج ( سجح ، سحم ) .
( 2 ) ديوانه 15 ، 16 وتخريجهما 147 ومنتهى الطلب 2 / 138 والحماسة البصرية 3 / 1529 وإيضاح شواهد الإيضاح 2 / 618 ، 620 والحيوان 6 / 132 وأمالي القالي 1 / 177 والمصون 17 والصحاح واللسان والتاج ( هدب ، سعف ) والأول في العقد الفريد 6 / 411 والصناعتين 476 والثاني في الاشتقاق 29 وطبقات فحول الشعراء 1 / 92 والفاضل 171 وهما تضطرب نسبتهما لأوس بن حجر ولعبيد بن الأبرص كما في الأغاني 11 / 68 وكتاب الشعر للفارسي 2 / 461 وديوان عبيد 34 ومنهج أبي الفرج الأصفهاني في رواية الشعر الموضوع في كتابه الأغاني 227 ، 228 .