أنت من أطيب الأنام بخورا * غير أني شممته عند غيري
وهو جمّ لديك فابعث بدرج * منه إن لم أكن تعدّيت طوري
فكتبت إليه :
قد بعثنا إليك منه بدرج * وأزرناك منه أطيب زور
بين ندّ وبين عود مطرا * ما له مشبه بنجد وغور
أنت منه أزكى وأطيب عرفا * وهو أزكى من كلّ طيب ونور
ما تعدّيت فيه طورك عندي * فتبخّر منه بأيمن طير « 1 »
[ 414 ع ] وحدثني أبو أحمد عن أبيه عن أحمد قال : حدثني أبو دعامة الشاعر قال : كتب العتابي إلى مالك بن طوق يستزيده ويستهديه ويدعوه إلى صلة الرحم والقرابة بينه وبينه ، وكان مما كتب : إن قرابتك من قرب منك خيره ، وإن ابن عمك من عمّ نفعه ، وإن عشيرتك من أحسن معاشرتك وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك ، وإن أهداهم إلى مودتك من أهدى إليك ، ولذلك أقول :
ولقد بلوت الناس ثمّ سبرتهم * ووصلت ما قطعوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرّب قاطعا * وإذا المودّة أقرب الأنساب
هذا آخر ما رأينا تضمينه هذا الكتاب وباللّه التوفيق
تم الجزء الثالث وتم بتمامه كتاب ديوان المعاني [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وبعد فقد نجز كتاب ديوان المعاني لأبي هلال العسكري ، بعد أن صقله التحقيق ، وجلاه حسن الوضع ، وزانه رونق الطبع ، بعد المراجعة ومعاودة النظر .
أحمد سليم غانم - الإسكندرية
بعد مغرب 20 جمادى الأول 1423 ه
( 1 ) شعره 308 .