وقد أحسن وطرف إلا أنه أخذ قوله : " من العناق إزار " من قول ابن الرومي :
طالما التفّت إلى الصب * ح لنا ساق بساق
في قناع من لثام * وإزار من عناق « 1 »
وأنشد أبو أحمد عن الصولي عن أحمد عن ابن سعيد لابن عيد ، كأنّه الكاتب :
[ 43 ع ] وكلانا مرتد صاحبه * كارتداء السيف في يوم الوغى
بخدود شافيات من جوى * وشفاه مرويات [ 1 ] من ظما
نتساقى الريق فيما بيننا * ري أمّات القطا زغب القطا
أحسن ما قيل في الشعور من الشعر القديم قول الأعشى :
فأفضيت [ 2 ] منها إلى جنة * تدلت عليّ أعنابها [ 3 ] « 2 »
ليس لهذا البيت في [ 4 ] أشعار المتقدمين نظير ، وكان بشار يتعجب من حسنه ويقدمه على جميع ما قيل في الشعر . وقد أحسن القائل : [ بكر بن النطاح ]
بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو جثل [ 5 ] أسحم [ 6 ]
وكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم « 3 »
أخذه بعضهم فقال وأحسن :
هامش
[ 1 ] زق أمات ( ك ) .
[ 2 ] فأفضيت ( ك ) .
[ 3 ] عناقيدها في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] ليس لأشعار في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] وتضل فيه وهو وحف ( المحب والمحبوب ) .
[ 6 ] أسحم : أسود .
( 1 ) ديوانه 4 / 1680 .
( 2 ) لم أقع عليه بروايته في ديوانه والصبح المنير .
( 3 ) شعره 261 ، 262 والمحب والمحبوب 1 / 16 ، 17 والصناعتين 260 ، 428 ونهاية الأرب للنويري 2 / 18 والحماسة المغربية 2 / 1079 .