وكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم « 1 »
أخذ بعض المحدثين قول جرير وهن أضعف خلق اللّه أركانا [ 1 ] . فقال :
كلما [ 2 ] ازدادت قوى أجفانها * ضعفا تقوين على ضعف القوي
ومثله أيضا قول الناشئ « 2 » :
[ 28 ع ] لا شيء أعجب في جفنيه أنهما * لا يضعفان القوي إلا إذا ضعفا « 3 »
وقد أحسن ذو الرمة في قوله :
إذا عرضت بالرّمل أو ماء عوهج * لنا قلت هذا عين ميّ وجيدها « 4 »
ومن التمثيل القليل النظير قول ابن المعتز :
ويجرح أحشائي بعين مريضة * كما لان متن السيف والحدّ [ 3 ] قاطع « 5 »
هامش
[ 1 ] إنسانا في ( ج ) .
[ 2 ] وكأنما في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] والسيف ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 122 وتخريجهما 289 ( القيسي والضامن ) 99 ، 100 ( نور الدين ) والكامل للمبرد 1 / 193 والثاني في المحب والمحبوب 1 / 91 والشعر والشعراء 1 / 237 والتشبيهات 90 ونهاية الأرب للنويري 2 / 46 والمختار من شعر بشار 270 .
( 2 ) هو الناشئ الكبير ، أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن شرشير الأنباري ، له قصيدة في عدة فنون نحو أربعة آلاف بيت ( ت 293 ه ) . سير أعلام النبلاء 11 / 134 ، 135 والعبر 2 / 95 والأنساب 5 / 445 ووفيات الأعيان 4 / 162 .
( 3 ) ديوانه 37 .
( 4 ) ديوانه 2 / 1230 وتخريجه 3 / 2029 ، 2030 .
( 5 ) ديوانه 1 / 325 .