إنّ قوما أصبحت تنفق فيهم * لعلى غاية من التسخير
أو أناس غدوا وراحوا من الظّر * ف على حالة الفقير الوقير
[ 301 ز ] فمتى ظفروا بزور ظريف * أعجبتهم زخارف التزوير
كالأعاريب لم يروا درمك [ 1 ] البرّ * فهم يعظمون خبز الشعير
وكذا القوم لم يروا لجة البح * ر فهم يكبرون [ 2 ] ماء الغدير
يا ثقيلا على القلوب خفيفا * في الموازين دون وزن النقير
طر سخيفا وقع مقيتا [ 3 ] فطورا * كسفاة وتارة كثبير [ 4 ] « 1 »
وله :
وثقيل سبحانه من ثقيل * وتعالى عن كلّ مثل وندّ
حمل اللّه أرضه ثقيلها * وعلاها بثالث من أدّ « 2 »
وأجود ما قيل في تباعد الأشباه من الأقرباء ، ما أخبرنا به أبو أحمد عن الصولي قال : سمعت المبرد يقول : لم يقل في تباعد الأشباه من الأقرباء أجود من قول ابن أبي عيينة « 3 » يهجو خالد بن يزيد المهلبي ويمدح أباه في كلمة :
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] يستكثرون في ( ج ) ، يكثرون في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] معيبا في ( ن ) ( م ) ، وما بعدها ساقطة .
[ 4 ] كثير في ( ز ) و ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 3 / 1071 ، 1072 .
( 2 ) ديوانه 2 / 671 .
( 3 ) هو عبد الله بن محمد بن أبي عيينة ، من آل المهلب بن أبي صفرة ، صحب طاهر بن الحسين فلم يرض صحبته فهجاه ، ولى البحرين واليمامة وكانت بينه وبين الشاعر النحوي مروان بن سعيد المهلب نقائض . تعد أسرته خمسة شعراء . الشعر والشعراء 555 - 560 وطبقات ابن المعتز 288 ، 291 والأغاني 5 / 376 ، 20 / 19 والكامل للمبرد 1 / 240 - 243 .