وإذا المجد [ 1 ] كان عوني على المر * ء تقاضيته بترك التقاضي « 1 »
وقول الآخر :
أروح بتسليم وأغدو بمثله [ 2 ] * وحسبك بالتسليم مني تقاضيا « 2 »
وفي خلاف ذلك قول بعضهم : ثقتي بكرمك تمنع من اقتضائك وعلمي بشغلك يحدو على إذكارك . ومما يجري مع هذا الباب قول الآخر :
أنت أمضى من أن تحرّك للمجد * ولكن شراهة الشعراء
[ 262 ز ] وفي خلاف ذلك قول الآخر :
أروح وأغدو نحوكم في حوائجي * فأصبح منها غدوة كالذي أمسي
وقد كنت أرجو للصديق شفاعتي * فقد صرت أرضى أن أشفع في نفسي
وقال الآخر :
وللموت خير من حياة زهيدة * وللمنع خير من عطاء مكدّر
ومن مليح الاستبطاء ما كتب بعضهم : كتابي ليس باستبطاء وأمساكي ليس باستغناء ولكن كتابي تذكرة لك وامساكي ثقة بك . وكتب عثمان إلى علي رضى اللّه تعالى عنهما : أما بعد فقد بلع الماء الزبى والحزام الطبيين وطمع في من لا يدفع عن نفسه :
هامش
[ 1 ] الجواد ( ديوان أبي الطيب المتنبي للمعري ) .
[ 2 ] مثله في ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 316 ( التبريزي ) 1 / 613 ( الصولي ) شرح ديوان أبي الطيب المتنبي للمعري 1 / 54 .
( 2 ) دون عزو في أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة 274 والكامل للمبرد 1 / 225 ، 226 وعيون الأخبار 3 / 150 وربيع الأبرار 3 / 312 والتذكرة الحمدونية 8 / 160 وبهجة المجالس 1 / 250 والعقد الفريد 1 / 250 وهو لقيس بن زهير في المناقب والمثالب 168 .