أطلق يديك فان بين يديك ما * يرديهما ووراء حالك حال
قد تسلم الأوكال [ 1 ] وهي مواكل * للترهات وتقتل الأبطال
ورجال هذي النائبات وإن رأوا * شظفا من الأيام فهي رجال « 1 »
وقلت :
ما ذا يسرك من مال تجمعه * أو ما يغمك منه إذ تفرقه
ولم يكن لك مال يوم تكسبه * لكنه [ 2 ] لك مال يوم تنفقه
تحبّ من أجله الدنيا وتورثها * وسوف توبقك الدنيا وتوبقه
سترته عن عيون الناس كلهم * ولست تعلم أن الدهر يرمقه
[ 161 ز ] إن لم تبكر إليه في نوائبه * فسوف يطرقه [ 3 ] ركضا فيرهقه « 2 »
وقد أحسن القائل :
إذا أعجبتك خصال امرئ * فكنه تكن مثل ما يعجبك
فليس على الجود والمكرمات * حجاب إذا جئته يحجبك
هو المال إن أنت لم تخترب * أباح لك الدهر ما يخربك
وإذا كان أفضل الجود ما كان مع الحاجة على حسب ما مدح اللّه تعالى به الأنصار فقال :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 3 » . وأجود ما قيل
هامش
[ 1 ] الأوكال : وكل : استسلم ، والدابة فترت عن السير .
[ 2 ] ولكن يكن لك في ( ج ) .
[ 3 ] يطرق في ( ز ) و ( ن ) وكذلك في هامش ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 107 ، 108 .
( 2 ) ديوانه 169 وشعره 125 ، 126 وتخريجها 204 .
( 3 ) الحشر 9 .