وقد أنكر خلف بن خليفة إهداء النفس : قدم أخ له من سفر فاقتضاه خلف الهدية فقال أهديت نفسي فقال خلف :
أتانا [ 1 ] أخ من غيبة كان غابها * وكنت إذا ما غاب أنشده الركبا
فقلت له هل جئتنا بهدية * فقال بنفسي قلت أتحف بها الكلبا [ 2 ]
هي النفس لا آسى عليها إذا نأت * ولا أتمنى ما حييت لها قربا
إذا هي وافت من ثمانين قامة * فلا السهل لقاها الإله ولا الرحبا « 1 »
[ 157 ز ] وقالوا : قول مروان بن أبي حفصة :
كأنه حين يعطي المال يغنمه « 2 » أجود من قول زهير :
كأنك معطيه الذي أنت سائله « 3 » لأن للغنيمة حلاوة ليست للعطية . وأجود ما قيل عندي قول أبي العتاهية :
لو قيل للعباس « 4 » يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلد ما قالها « 5 »
هامش
[ 1 ] أتاني ، أنشده ركبا ( شعراء عباسيون منسيون ) .
[ 2 ] ساقطة من النسخ واللحق من شعراء عباسيون منسيون وهي أطعمتها الكلبا في محاضرات الراغب .
( 1 ) شعره 1 / 94 ( ضمن شعراء عباسيون منسيون ) ومحاضرات الراغب 1 / 259 .
( 2 ) شعره 112 .
( 3 ) شعره 57 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 301 .
( 4 ) هو العباس بن محمد بن أبي محمد اليزيدي ، من عائلة معروفا نسبها بالأدب ( ت 241 ه ) .
معجم الأدباء 4 / 1458 والوافي بالوفيات 16 / 652 .
( 5 ) شعره 613 .