وما ضرّنا أنا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل « 1 »
وهذه قصيدة في الافتخار ليس لها نظير وإنما تركت إيرادها كلها لشهرتها . ومن أجود ما افتخر به محدث قول أبي تمام :
لنا جوهر لو خالط الأرض أصبحت * وبطنانها منه وظهرانها تبر
مقاماتنا وقف على الحلم والحجا * وأمردنا كهل وأشيبنا حبر
إذا زينة الدنيا من المال أعرضت * فأزين منها عندنا الحمد والشكر
ليفخر بجود من أراد فإنه * عوان لهذا الخلق [ 1 ] وهو لنا بكر
جرى حاتم في حلبة منه لو جرى [ 119 ز ] * بها القطر [ 2 ] يوما قيل أيهما القطر
فتى ذخر الدنيا أناس ولم يزل * لها باذلا فانظر لمن بقي الذخر
ومنها :
كماة إذا طل الكماة لدى الوغى [ 3 ] * وأرماحهم حمر وألوانهم صفر
بخيل لزيد الخيل فيها فوارس * إذا نطقوا في مسهب [ 4 ] خرس الدهر
طوى بطنها الآساد حتى لو أنه * بدا لك ما شككت في أنه ظهر
ضبية [ 5 ] ما أن تحدث نفسها * بما خلفها ما دام قدامها وتر
هامش
[ 1 ] الناس ( الديوان ) .
[ 2 ] شأوا ( الديوان ) .
[ 3 ] ظل الكماة بمعرك ( الديوان ) .
[ 4 ] مشهد ( الديوان ) .
[ 5 ] صبية ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 10 ، 11 وأخبار أبي تمام 140 وأمالي القالي 1 / 169 والحماسة بشرح أبي العلاء المعري 1 / 86 والعقد 3 / 141 بدون عزو والأول في الصناعتين 111 وعجزه في الخالديين 1 / 89 والثالث في كتاب الشعر للفارسي 2 / 524 والأول والثاني في الأغاني 6 / 315 وقد نسبهما الأصفهاني للسموأل ولابنه شريح ومنهج أبي الفرج الأصفهاني في رواية الشعر الموضوع 258 .