فمن مبلغ عني الأكارم أنهم * إذا استيقظوا للمكرمات نيام « 1 »
وأجمع بيت قيل في المديح قول أبي العميثل « 2 » في عبد اللّه بن طاهر [ 1 ] :
قالت ركعت فقلت إنّ وراءكم * إن قد كبرت ومن يعمّر يركع
وعمدتني أمضي لشأني مطلقا * فبليت بعدك بالنّسا [ 2 ] والأجدع [ 3 ] « 3 »
يا من يؤمل أن تكون خلاله * كخلال عبد اللّه أنصت واسمع
فلأنصحنّك [ 4 ] في المشورة والذي * حجّ الحجيج إليه فاقبل أودع
أصدق وعفّ وجد وأنصت واحتمل * واصفح وكاف ودار واحلم وأشجع
[ 72 ز ] وقد جمع هذا البيت جميع خصال المدح ، وسمعه المتنبي فأراد أن يعيب على قالبه فأتى بما لا ينطق به اللسان ولا ينطوي عليه الجنان .
ومن الأبيات الجامعة في المديح قول ابن الرومي :
هو الغرة البيضاء من آل هاشم * وهم بعده التحجيل والناس أدهم « 4 »
ومن الأبيات الجامعة لمعاني الحسن قول البحتري :
ذات حسن لو استزادت من الحسن * إليه لما أصابت مزيدا
هامش
[ 1 ] هو عبد الله بن خليفة مولى بني هاشم ، في حاشية ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] بالنسيان في ( ج ) و ( ن ) .
[ 3 ] الأجدع : من ساء غذاؤه .
[ 4 ] فلئن نصحتك في ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 196 ، 197 وشعره 141 ، 142 وتخريجه 211 والسادس في الصناعتين 424 .
( 2 ) هو أبو العميثل عبد الله بن خليد ، مولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، كان كاتب عبد الله بن طاهر وشاعره ، ( ت 240 ه ) . طبقات ابن المعتز 287 والسمط 308 وأخبار أبي تمام 223 ووفيات الأعيان 3 / 89 - 91 .
( 3 ) شرح ديوان المتنبي لأبي العلاء المعري 3 / 287 .
( 4 ) ديوانه 5 / 2101 .