أومى إلى الكوماء هذا طارق * نحرتني الأعداء إن لم تنحري « 1 »
وسمعت الشيخ أبا أحمد يقول : أمدح شيء قاله محدث ، قول مروان بن أبي حفصة « 2 » في معن بن زائدة الشيباني « 3 » :
بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * أسود لها في غيل خفان أشبل
هم المانعون [ 1 ] الجار حتى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل
بهاليل في الإسلام سادوا ولم يكن * كأولهم في الجاهلية أول
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
ثلاث بأمثال الجبال حباهم [ 2 ] * وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل
ولا يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا « 4 »
[ 62 ز ] ثم أخبرنا المفجع أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد قال : بلغني أنّ
هامش
[ 1 ] هم يمنعون الجار ( شعره ) .
[ 2 ] الحبى : العقول الراجحة .
( 1 ) التذكرة الفخرية 287 وعدا الأول في تمثال الأمثال 304 والرابع في الأمالي 1 / 43 والسمط 1 / 278 .
( 2 ) هو مروان بن أبي حفصة بن مروان بن أبي حفصة ، وكنيته أبو السمط أو مروان الأصغر وكان شاعر مديح في بلاط المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ( ت 250 ه ) . طبقات الشعراء 391 والأغاني 11 / 2 و 12 / 80 ومعجم الشعراء 399 وتاريخ بغداد 13 / 153 - 155 والبيان والتبيين 1 / 63 - 64 .
( 3 ) هو أبو الوليد معن بن زائدة الشيباني أحد أبطال الإسلام . ولاه المنصور اليمن وغيرها . سير أعلام النبلاء 7 / 77 ، 78 .
( 4 ) شعره 88 ، 89 والخالديين 1 / 21 والمنتخب 2 / 103 ، 104 والثلاثة الأولى في الكافي في العروض والقوافي ، مجلة معهد المخطوطات مج 12 و 1 / 194 والأول في نضرة الإغريض 325 والإيضاح في علوم البلاغة 136 والسادس في الوافي في العروض والقوافي والرابع في الخزانة للحموي 4 / 318 .