تحكي أفاعيله في كلّ نائبة * الغيث والليث والصّمصامة [ 1 ] الذكر « 1 »
قال : فأجازه وفضّل ابن وهيب . ولبعض الشعراء في المهلب :
[ 33 ز ] أمسى العراق سليبا لا أنيس له * إلا المهلّب بعد اللّه والمطر
هذا يجود ويحمي عن ذمارهم * وذا تعيش به الأنعام والشجر
ومنه أخذ ابن وهيب ، وقلت في معناه :
لم تزل للورى ثلاث شموس * وجهك المستضئ والقمران « 2 »
وقالوا أمدح بيت قالته العرب قول زهير « 3 » :
تراه إذا ما جئته متهلّلا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله « 4 »
وعاب بعضهم هذا البيت فقال جعل الممدوح فرحا بعرض يناله وليس هذا شأن الكبير [ 2 ] الهمة ، والجيد قول أبي نوفل عمرو بن محمد الثقفي :
ولئن فرحت بما ينيلك إنه * لبما ينيلك من نداه أفرح
ما زال يعطى ناطقا أو ساكتا * حتى ظننت أبا عقيل يمزح
فجعله يفرح بما ينيل . ومثله قول أبي تمام :
هامش
[ 1 ] الصمصام : السيف الصارم لا ينثني ، وقيل الجماعة والأكمة الغليظة .
[ 2 ] كبير في ( ن ) .
( 1 ) الإيضاح في علوم البلاغة 204 ، 281 ، 521 والبيت الأول في الخزانة للحموي 4 / 128 .
( 2 ) ديوانه 233 وشعره 158 وتخريجه 216 .
( 3 ) هو زهير بن أبي سلمى بن ربيعة بن رباح بن قرط بن الحارث بن مازن ، من قبيلة مزينة من مضر . ( ت نحو 13 ق . ه ) . التذكرة الفخرية 14 ، 60 ، 286 وثمار القلوب 26 ، 79 ، 216 ، 234 شرح اختيارات المفضل 316 ، 447 ، 1197 شرح القصائد العشر 161 ، 200 .
( 4 ) المصون 20 وجمهرة الأمثال 1 / 102 وأشعار الستة الجاهليين 1 / 270 ، 301 والعقد 1 / 291 وعيون الأخبار 1 / 464 وهو له في الخزانة للحموي 3 / 35 .