تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إنّما يهلك منّي ماجد * يولغ السّيف عراقيب النّعم « 1 »
ناقص الأموال في بذل النّدى ، * زائد الخطو إلى ضرب القمم
نحن قوم قسم اللّه لنا * بالرّزايا ، ورضينا بالقسم
إنّما قصّر من آجالنا * أنّنا نأنف من موت الهرم
نصف عيش المرء حلم ، والذي * يعقل العاقل منه كالحلم

تأبى الليالي

( المجثث ) في هذه القصيدة يذكر الرضي تعتب الوزير أبي القاسم علي بن أحمد المعروف بالبرقوهي لأمر بلغه فأوحشه ، وهو يصف أفعاله ويستصوب رأيه .
تأبى اللّيالي أن تديما * بؤسا لخلق ، أو نعيما
ونوائب الأيّام يطرق * ن الورى بيضا وشيما « 2 »
والدّهر يوجف فيه معو * جّ الطّريق ومستقيما « 3 »
والمرء بالإقبال يب * لغ وادعا خطرا جسيما
وينال بغيته ، وما * أنضى الذّميل ولا الرّسيما « 4 »
وإذا انقضى إقباله * رجع الشّفيع له خصيما
هامش
( 1 ) العراقيب ، جمع عرقوب : هو من الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها - النعم : الإبل الراعية . ( 2 ) الشيم : الأسود . ( 3 ) يوجفه : يجعله يعدو عدوا سريعا . ( 4 ) أنضى : أهزل - الذميل والرسيم : نوعان من العدو .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 375 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات