كمن صارع الأسد المستغي * ر في الغاب ، أو ساور الأرقما « 1 »
بدأت ، فعقّبت في المعضلات ، * وكنت أرى البادئ الأظلما
وما كنت أرمي بسهم العقو * ق إلّا امرأ صابني إذ رمى
قذفتك في التّيه من بعد ما * سلكت بك السّنن الأقوما « 2 »
وقد كان أشرق جوّي عليك ، * ولكن لظلمك ما أظلما
فقف حيث أنت ، فما كلّ من * بغى أن يطول ويسمو سما
ولا من تقدّم نال العلى * رخيصا ، ولكنّ من قدّما
سأبعثها ظبة تختلي ال * خصائل ، أو تعرق الأعظما « 3 »
فدونكها قاصفا عاصفا ، * من الشّرّ ، أو عارضا مرزما « 4 »
قوارص تنثر نظم الدّروع ، * وتستنزل البطل المعلما « 5 »
فمن كان يسقيك ريّ الجنى ، * فإنّي سألعقك العلقما
ومن كان يلقاك مستسلما ، * فإنّي ألاقيك مستلئما « 6 »
أتطمع ؟
( الطويل )
أتطمع أن ألقي إليك مقادتي ، * ولي مارن ما مرّنته الخزائم « 7 »
وتكثر بالأمر العظيم تهدّدي ، * ومنّي تنفضّ الأمور العظائم
وقد عجم الأقوام بعدك صعدتي ، * فما أثّرت فيها النّيوب العواجم « 8 »
هامش
( 1 ) الأرقم : الحيّة .
( 2 ) السنن : الطريق .
( 3 ) ظبة : سيف - تعرق الأعظم : تنزع عنها اللحم .
( 4 ) العارض المرزم : الغيم الشديد الرعد .
( 5 ) قوارص الكلام : المؤلم منه - المعلم : الذي عليه علامات الحرب .
( 6 ) المستلئم : لابس اللأمة ، الدرع .
( 7 ) مارن : أنف - الخزائم ، جمع خزامة : ما يوضع على جانب أنف البعير .
( 8 ) عجم : عض بالأسنان لاختبار الصلابة - الصعدة : القناة المستوية .