ولا خضاب العهد أعطيته ، * إن نصل الأقوام ، بالنّاصل « 1 »
ما كنت لمّا طلبت دعوتي * سمعك بالواني ، ولا الغافل « 2 »
قمت قيام الرّمح في نصرتي ، * مرافد اللّهذم بالعامل « 3 »
هبني خسأت الخطب عنّي ، وما * قدّرت إلّا أنّه آكلي
كم غرّني غيرك من ناصر ، * أبطأ ، والمبطئ كالخاذل
أطمعني ، حتّى إذا جئته ، * كان سراب البلد الماحل
تعذّب الآمال في ظلّه ، * وتنثني عنه بلا طائل
من كلّ ملبوس على غرّة ، * لبس مطال السّقم الآزل « 4 »
مموّج الأخلاق لا محسن ، * ربّ يد الجود ، ولا باخل
كالعير في عانة ذي طخفة ، * لا طالب النّسل ولا عازل « 5 »
واندما إن لم أكن سامعا * مشورة الصّلّ أبي وائل
قالوا : ورأي المرء من عقله ، * ويذهب الرّأي عن العاقل
أغلوطة لا نهض من عثرها ، * قد سبق السّهم يد النّابل
هامش
( 1 ) الناصل : الخارج من الخضاب .
( 2 ) الواني : المتعب .
( 3 ) مرافد : معاون - اللهذم : سنان الرمح - العامل : قصبة الرمح .
( 4 ) الآزل : الشديد .
( 5 ) العير : الحمار - العانة : القطيع من حمر الوحش - الطخفة : اسم جبل ، وذو الطخف : أسود الأنف - العازل : ضد طالب النسل .