هززت المواضى
( الطويل )
أبى اللّه أن تأتي بخير ، فترتجى * فروع لئام قد ذممنا أصولها
إذا الدّار من قبل العفاء نبت بنا ، * فكيف نرجّي للمقام طلولها
هززت المواضي فانثنت عن ضرائبي ، * فما أربي في أن أهزّ كليلها
إذا قيل : بيت الفخر كنتم ضيوفه ؛ * وإن قيل : دار اللّؤم كنتم حلولها
وقولة خزي فيكم تستفزّني ، * وأعلم أن لا بدّ من أن أقولها
لا تقربنّ الغاب
( الطويل )
وذي ضغن معسولة كلماته ، * ومسمومة تترى إلى القلب نبله « 1 »
عركت بحلمي جهله ، فكددته * عراكا إلى أن مات حلمي وجهله
ركبت ظراب اللّابتين على الحفا ، * وغيرك لم تسلم عليهنّ نعله « 2 »
لقد أوعر النّهج الذي أنت خابط ، * فقف سالما حيث انتهى بك سهله « 3 »
لأشفي مريض الودّ بيني وبينكم ، * وعاود نكسا بعد برء مبلّه « 4 »
وكان الأذى رشحا فقد صار غمرة ، * وأوّل أعداد الكثير أقلّه
نهيتك عن شعب عسير ولوجه * بذي الرّمث قد أعيا على النّاس صلّه « 5 »
هامش
( 1 ) الضغن : الحقد - تترى : تتجه .
( 2 ) الظراب ، جمع ظرب : ما نتأ من حجارة - اللابتان ، مثنى لابة : الأرض ذات الحجارة السوداء .
( 3 ) الخابط : الضارب في الليل على غير هدى .
( 4 ) المبل ، من أبل من مرضه : شفي .
( 5 ) الرمث : نوع من النبات ، وهو هنا اسم موضع .