ولم تدر أنّي جريّ الوثوب ، * إذا الحبل مرّ بجنبي نصل
وأمّلت ما عكسته الخطوب * سفاها أجرّك هذا الأمل
لقد كدت أن تستزلّ الأديب ، * ولكن تحامل سمع أزلّ « 1 »
أفخرا ، فحسبي بما قد أطا * ل باعي وأنزلني في القلل « 2 »
وإنّ أذلّ الأذلّين من * يريع ببضع النّساء الدّول « 3 »
حملت بقلبي حمل الجموح ، * كما قطع الصّعب ليّ الطّول « 4 »
نجوت ، ومن ينج من مثلها * يعش آمنا بعدها من زلل
وغادرت غيري تحت الهوا * ن يضرب ضرب عراب الإبل « 5 »
جهل الزمان
( الوافر )
أصر الشريف الرضي على الاستعفاء من النقابة فأعفي وأعطيت لمن طلبها . فنظم في ذلك هذه القصيدة في ذي القعدة سنة 384 .
تطاط لها ، فيوشك أن تجلّى * وولّ جنون دهرك ما تولّى
ولا تكل الزّمان إلى عتاب ، * فلا يدري الزّمان أساء أم لا
خبوط باليدين يشتّ شملا * جميعا ، بالنّوى ، ويلمّ شملا
هامش
( 1 ) السّمع : ولد الذئب من الضبع - الأزل : الخفيف الوركين .
( 2 ) القلل : القمم .
( 3 ) يريع : يخيف - البضع : من الثلاث إلى التسع .
( 4 ) اللّي : الفتل - الطول : الحبل يشد به قائمة الدابة ويمسك طرفه ، وترسل لترعى .
( 5 ) العراب : الإبل الكريمة .