تحنو الملوك عليه من جنباته ، * كالقلب حانية عليه الأضلع
أرتق لها فتق النّوائب بالنّدى * أو بالقنا ولكلّ خرق مرقع
واسلك سبيل أبيك ، إنّ سبيله * لقم يجيز إلى المناقب مهيع « 1 »
واطلب على أيّامه ، وجياده * حسرى يردن على الطّعان وظلّع
تدق الغوار على الغوار كأنّها * وطفاء تحفزها بليل زعزع « 2 »
والصّبح منقدّ القميص كما جلا * عن حرّ مفرقه البجال الأنزع « 3 »
واستقبل الأيّام غير جوامح * يثني إليك بها عنان طيّع
تعنو لأخمصك الخطوب ذليلة * بعد العراك وخدّهنّ الأضرع
إن سرّ أمسك كان يومك فوقه ، * ويقلّ عند غد لما يتوقّع
طلاب العز
( الوافر )
في هذه القصيدة يمدح أباه ويهنئه باسترجاع أملاكه ، وذلك سنة 386 .
طلاب العزّ من شيم الشّجاع ، * وسعي المرء تحرزه المساعي
ودون المجد قلب مستطيل ، * وباع غير مجبوب الذّراع « 4 »
أخوّف بالزّماع ، ولست أدري * بأين أجزّ ناصية الزّماع « 5 »
هامش
( 1 ) اللقم : الطريق - يجيز : يوصل ، يفضي - المهيع : الطريق السهل .
( 2 ) تدق : تدني ، تلحق - الغوار : الغارات - الوطفاء : السحابة المسترخية لكثرة مائها .
( 3 ) البجال : الشيخ الكبير مع جمال ونبل .
( 4 ) المجبوب : المقطوع .
( 5 ) الزماع : المضي في الأمر - بأين : من أين ، استعاض بالباء استقامة للوزن .