وإذا ما الإمام هذّب دنيا * ي كفاني وصالح الغمد غربي « 1 »
يا جميلا جماله ملء عيني ، * وعظيما إعظامه ملء قلبي
بك أبصرت كيف يصفو غديري * من صروف القذى ويأمن سربي
أنت أفسدتني على كلّ مأمو * ل ، وأعديتني على كلّ خطب
فإذا ما أراد قربي مليك ، * قلت : قربي من الخليفة حسبي
عزّ شعري إلّا عليك ، وما زا * ل عزيزا يأبى على كلّ خطب
أيّ ندب ما بين برديك ، والدّه * ر أجدّ اليدين من كلّ ندب « 2 »
بين كفّ تقي المطامع والآما * ل ، أو ذابل يغير ويسبي
ما تبالي بأيّ يوميك تغدو ، * يوم جود بالمال ، أو يوم حرب
كم غداة صباحها في حداد ، * نسجته أيدي نزائع قبّ « 3 »
تتراءى السّيوف فيها ، وتخفى ، * وينير الطّعان فيها ، ويخبي
فرّجتها يداك ، والنّقع قد س * دّ على العاصفات كلّ مهبّ « 4 »
ومربّي العلى ، إذا بلغ الغا * ية ، ربّاه في العلى ما يربّي
يا أمين الإله ، والنّبأ الأع * ظم ، والعقب من مقاول غلب « 5 »
عادة المهرجان عندي أن أر * وى بذكراك فيه قلبي ولبّي
هو عيد ، ولا يمرّ على وج * هك يوم إلّا يروق ويصبي
راحل عنك ، وهو يرقب لقيا * ك إلى الحول عن علاقة صبّ
كيف أنسى وقد محضتك أهوا * ي وحصّيت عن عدوّك حبّي « 6 »
هامش
( 1 ) الغرب : حد السيف . بعد المقدمة الفخرية ينتقل الشاعر إلى المدح .
( 2 ) النّدب : السريع إلى الفضائل ، الخفيف في الحاجة لأنه إذا ندب إليها خفّ لقضائها ، وعبارة أي ندب تعني كل فضيلة وكل عطاء - أجد :
مقطوع .
( 3 ) النزائع : الإبل أو غيرها التي انتزعت من غير بلادها - القب : الضامرة .
( 4 ) النقع : الغبار الكثيف .
( 5 ) المقاول : الملوك .
( 6 ) حصّيت : وقيت ، باعدت .