ولّوا ، وأيديهم على هاماتهم ، * فكأنّما تلك الأكفّ معاجر « 1 »
وبذلت أجساد الكماة لوحشة ، * فعلمن أنّك أنت فيه الظّافر
أنّى تعرّس فالرّياض مطافل * لسوام إبلك ، والوحوش جآذر « 2 »
وإذا تسالم فالسّموم صوارد ؛ * وإذا تحارب ، فالنّسيم هواجر « 3 »
وكأنّ رمحك حالب لدم الطّلى ، * وكأنّ سيفك في الجماجم جازر « 4 »
لو تعلم الأفلاك أنّك والدي ، * لم ترض أنّي للسّماء مصاهر
وبحسب جودك أنّني لك مادح ؛ * وبحسب مدحي أنّني بك فاخر
إنّ الّذي حلّته غرّ مدائحي ، * ندب كساه مفاخر ومآثر
كثرت نعوت صفاته في مدحه ، * فكأنّ مادحه المفوّه سامر
كفل البقاء بنفسه فلو انقضى * ذا الدّهر عاوده الزّمان الغابر
واليوم كم في صدره لك آمل * يعطى ، وكم في عجزه لك شاكر
أمعشّر الأحداث في أذيالها * ناجاك مدحي ، والجدود عواثر
إنّي رضيتك في الزّمان ممدّحا ، * وعلاك لا ترضى بأنّي شاعر
ثقا بالإله
( المتقارب )
بمناسبة خلاص والده وأخيه من القلعة في شيراز وضع الشريف هذه القصيدة .
هامش
( 1 ) المعاجر ، جمع معجر : ثوب تشده المرأة على رأسها .
( 2 ) تعرّس : تقيم - المطافل ، جمع مطفل : المكان الرخص والناعم - جآذر ، جمع جؤذر : ظبي .
( 3 ) السّموم : الرياح الحارة - صوارد : باردة .
( 4 ) الطلى : الأعناق .