عند ملتقى الركب
( الخفيف )
قال لي عند ملتقى الرّكب عمرو : * قوّم العود بعدنا ، فانصاتا « 1 »
أين ذاك الصّبا ، وأين التّصابي ، * سبقا الطّالب المجدّ ، وفاتا
من قضى عقبة الثّلاثين يغدو * راجعا يطلب الصّبا ، هيهاتا
لم تزل ، والمشيب غير قريب ، * ناعيا للشّباب حتّى ماتا
كنت تبكي الأحياء فاستكثر اليو * م من الدّمع ، واندب الأمواتا
قلت للنفس
( الكامل )
نظم هذه القصيدة لدى خروجه إلى واسط للقاء والده العائد من فارس سنة 395 .
قد قلت للنّفس الشّعاع أضمّها : * كم ذا القراع لكلّ باب مصمت « 2 »
قد آن أن أعصي المطامع طائعا * لليأس ، جامع شملي المتشتّت
يقضي الحريص وليس يقضي أربة * متعلّلا أبدا بغير تعلّة
قل للّذين بلوتهم ، فوجدتهم * آلا ، وغير الآل ينقع غلّتي « 3 »
أعددتكم لدفاع كلّ ملمّة * عنّي ، فكنتم عون كلّ ملمّة
وتخذتكم لي جنّة فكأنّما * نظر العدوّ مقاتلي من جنّتي « 4 »
سمع يبلّ بها الحسود غليله ، * ومتى نبثن على عدوّ يشمت « 5 »
هامش
( 1 ) انصات : استوى واستقام .
( 2 ) الشّعاع : التي تفرقت آراؤها وضعفت همتها .
( 3 ) الآل : السراب .
( 4 ) تخذتكم جنّة : جعلتكم ترسا .
( 5 ) سمع ، جمع سمعة : الذكر والصيت - نبثن : أظهرن .