حدوا بالمطايا يوم جالت غروضها * ويوم اتّقت ركبانها برغاء « 1 »
تؤمّك لا تلوي على كلّ روضة * يصيح بها حوذانها ، وأضاء « 2 »
ولا تشرب الأمواه إلّا تعلّة ، * إذا عثرت أخفافهنّ بماء
لها سائق يطغى عليها بسوطه * ويشدو على آثارها بحداء
غلام كأشلاء اللّجام تجيزه * صدور القنا والبيض كلّ فضاء « 3 »
إذا بلغت ناديك نال رفاقها * عريض عطاء من طويل ثناء
ومثلك من يعشى إلى ضوء ناره * ويلفى قراه عند كلّ خباء « 4 »
وما كلّ فعّال النّدى بشبائه ، * ولا كلّ طلّاب العلى بسواء « 5 »
بهاء الملك
( الوافر )
نظم هذه القصيدة في شهر رمضان من سنة 381 وبها يمدح الملك بهاء الدولة ويهنئه بشهر الصيام .
بهاء الملك من هذا البهاء ، * وضوء المجد من هذا الضّياء
وما يعلو على قلل المعالي ، * أحقّ من المعرّق في العلاء
هامش
( 1 ) الغروض : الأحزمة - الرغاء : صوت الجمل .
( 2 ) تؤمك : تقصدك - يصيح : يطول - الحوذان : نبات طيب الطعم زهره أحمر - الأضاء ، جمع أضاة : الغدير .
( 3 ) أشلاء اللجام : سيوره - تجيزه : تجعله يقطع - البيض : السيوف .
( 4 ) يعشى : يؤتي في العشية - قراه : ضيافته .
( 5 ) بشبائه : بمشابهين له .