8 -
لمّا دجا الدين ورقّ الهدى * وجار أهل الأرض واستكبروا
9 -
ذاك عليّ بن أبي طالب * ذاك الذي دانت له خيبر
10 -
دانت وما دانت له عنوة * حتى تدهدى عرشه الأكبر
11 -
ويوم سلع إذ أتى عاتيا * عمرو بن عبد مصلتا يخطر
12 -
يخطر بالسيف مدلّا كما * يخطر فحل الصّرمة الدوسر « 1 »
13 -
إذ جلّل السيف على رأسه * أبيض عضبا حده مبتر « 2 »
14 -
فخرّ كالجذع وأوداجه * ينصبّ منها حلب أحمر « 3 »
15 -
ينفث من فيه معجلا * كأنّما ناظره العصفر « 4 »
تباشر أهل تدمر
تخريجها / الأغاني 3 : 200
في مدح أبي بجير أمير الأهواز « 5 » [ الوافر ] 1 -
تباشر أهل تدمر إذ أتاهم * بأمر أميرنا لهم بشير « 6 »
2 -
ولا لأميرنا ذنب إليهم * صغير في الحياة ولا كبير
هامش
( 1 ) الصرمة : القطعة من الإبل عددها نحو الثلاثين ، الدوسر : الجمل الضخم .
( 2 ) العضب : السيف القاطع .
( 3 ) الحلب : استخراج ما في الضرع من اللبن يكون في الشاة والإبل . لسان العرب مادة حلب .
( 4 ) العصفر : نبات سلافته الجريال وهي معربة ، والعصفر هذا الذي يصبغ به .
( 5 ) في الأغاني ج 4 ص 200 قال إسماعيل : وبلغ السيد وهو بالأهواز [ هذه العبارة هكذا بالأصول . وظاهر أنها مضطربة . ولعلها « وبلغ السيد أن أبا بجير وهو بالأهواز إلخ ] أن أبا بجير قد أشرف على الموت ، فأظهرت المرجئة الشماتة به . فخرج السيد متحرقا حتى اكترى سفينة وخرج إليها وأنشأ يقول الأبيات . ويقول الأصفهاني إنها قصيدة طويلة .
( 6 ) تدمر : مدينة مشهورة في برية الشام وهي من عجائب الأبنية على العمد الرخام تقع بين الشام وحلب زعم قوم أنها مما بنته الجن لسليمان عليه السّلام .