لقبه : كان يلقب بالسيد ليس لأنه من ولد فاطمة ( ع ) بل كما قال الكشي « 1 » :
روي أن أبا عبد اللّه عليه السّلام لقي السيد بن محمد الحميري وقال : سمتك أمك سيدا ، ووفقت في ذلك ، وأنت سيد الشعراء ثم أنشد السيد في ذلك :
ولقد عجبت لقائل لي مرة * علّامة فهم من الفقهاء
سمّاك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء « 2 »
مولده : ولد السيد الحميري سنة 105 ه بعمان ونشأ في البصرة في حضانة والديه الإباضيين إلى أن عقل وشعر فهاجرهما واتصل بالأمير عقبة بن مسلم وتزلف لديه حتى مات والداه فورثهما ، ثم غادر البصرة إلى الكوفة وأخذ فيها الحديث عن الأعمش مترددا بينهما « 3 » .
عظمته وقدرته على الشعر :
ذكر الأصفهاني « 4 » في أغانيه : كان شاعرا متقدما مطبوعا . يقال : إن أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع .
وقال الأميني في الغدير « 5 » : لم تفتأ الشيعة تبجل كل متهالك في ولاء أئمة أهل البيت ، وتقدر له مكانة عظيمة وتكبر منه ما أكبر اللّه سبحانه ورسوله في منصة العظمة ، أضف إلى ذلك ما كان بمرأى منهم ومسمع في حق السيد خاصة ، من تكريم أئمة الحق صلوات اللّه عليهم مثواه ، وتقريبهم لمحله منهم وإزلافهم إياه وتقديرهم لسعيه المشكور في الإشادة بذكرهم والذب عنهم والبث لفضائلهم
هامش
( 1 ) رجال الكشي ، ص 186 .
( 2 ) القصيدة كاملة في هذا الديوان .
( 3 ) لسان الميزان ج 1 ص 438 .
( 4 ) الأغاني ج 4 ص 167 .
( 5 ) الغدير ج 2 ص 274 .