24 -
وأسكنه في مسجد الطهر وحده * وزوّجه واللّه من شاء يرفع
25 -
مجاوره فيه الوصيّ وغيره * وأبوابهم في مسجد الطهر شرّع « 1 »
26 -
فقال لهم سدّوا عن اللّه صادقا * فضنّوا بها عن سدّها وتمنّعوا
27 -
فقام رجال يذكرون قرابة * وما ثمّ في ما يبتغي القوم مطمع
28 -
فعاتبه في ذاك منهم معاتب * وكان له عمّا وللعمّ موضع
29 -
فقال له أخرجت عمّك كارها * وأسكنت هذا إنّ عمّك يجزع
30 -
فقال له يا عمّ ما أنا بالّذي * فعلت بكم هذا بل اللّه فاقنعوا
31 -
وقد كان في يوم الحدائق عبرة * وقول رسول اللّه والعين تدمع « 2 »
32 -
فقال عليّ ممّ تبكي فقال من * ضغائن قوم شرّهم أتوقّع
33 -
عليك وقد يبدونها بعد ميتتي * فما ذا هديت اللّه في ذاك يصنع
34 -
وفي يوم ناجاه النبيّ محمّد * يسرّ إليه ما يريد ويطلع
35 -
فقالوا أطال اليوم نجوى ابن عمّه * مناجاته بغي وللبغي مصرع
36 -
فقال لهم لست الغداة انتجيته * بل اللّه ناجاه فلم يتورّعوا
37 -
فأبصر دينارا طريحا فلم يزل * مشيرا به كفّا ينادي ويسمع
38 -
فمال به والليل يغشي سواده * وقد همّ أهل السوق أن يتصدّعوا
هامش
( 1 ) شرّع : مفتوحة .
( 2 ) في المناقب ج 2 ص 139 في مسند أبي يعلى عن أنس وأبي برزة وأبي رافع وفي إبانة ابن بطة من ثلاثة طرق أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خرج يمشي إلى قبا ، فمر بحديقة فقال علي عليه السّلام :
ما أحسن هذه الحديقة ، فقال النبي : حديقتك يا علي في الجنة أحسن منها ، حتى مر بسبع حدائق على ذلك ثم أهوى إليه فاعتنقه فبكى ، وبكى علي ثم قال علي : ما الذي أبكاك يا رسول اللّه ؟ قال : أبكي لضغائن في صدور قوم لن تبدو لك إلا من بعدي . قال يا رسول اللّه كيف أصنع ! قال : تصبر فإن لم تصبر تلق جهدا وشدة ، قال : يا رسول اللّه أتخاف فيها هلاك ديني قال : بل فيها حياة دينك .