1 -
يا أهل كوفان إني وامق لكم * مذ كنت طفلا إلى السبعين والكبر « 1 »
2 -
أهواكم وأوليكم وأمدحكم * حتما عليّ كمحتوم من القدر
3 -
لحبّكم لوصيّ المصطفى وكفى * بالمصطفى وبه من سائر البشر
4 -
والسّيدين أولي الحسنى ونجلهم * سميّ من جاء بالآيات والسّور
5 -
هو الإمام الذي نرجو النجاة به * من حرّ نار على الأعداء مستعر
6 -
كتبت شعري إليكم سائلا لكم * إذ كنت أنقل من دار إلى حفر
7 -
ألا يليني سواكم أهل بصرتنا * الجاحدون أو الحاوون للبدر
8 -
ولا السلاطين إن الظلم حالفهم * فعرفهم صائر لا شكّ للنكر
9 -
وكفّنوني بياضا لا يخالطه * شيء من الوشي أو من فاخر الحبر « 2 »
10 -
ولا يشيّعني النصّاب إنهم * شرّ البرية من أنثى ومن ذكر
11 -
عسى الإله ينجّيناي برحمته * ومدحي الغرر الزاكين من سقر
وقاهم ربهم
تخريجها / أعيان الشيعة 3 : 422 والمناقب 2 : 10 و 3 : 377
في مدح أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام [ الوافر ] 1 -
وأول مؤمن صلّى وزكّى * بخاتمه على رغم الكفور « 3 »
هامش
الكوفيين خلق عظيم معهم سبعون كفنا ، ووجه الرشيد بأخيه عليّ بأكفان وطيب ، فردت أكفان العامة عليهم وكفن في أكفان الرشيد ، وصلى عليه علي بن المهدي وكبر خمسا ووقف على قبره إلى أن سطح ومضى كل ذلك بأمر الرشيد .
وفي حديث موته له مكرمة خالدة ، تذكر مدى الدهر ، وتقرأ في صحيفة التاريخ إلى الأبد ففي الأغاني ج 4 ص 200 : روى أبو داود وإسماعيل بن الساحر أنهما حضرا السيد عند وفاته بواسط وقد أصابه شرى ( هو داء يأخذ في الجلد أحمر كهيئة الدرهم ) وكرب فجلس ثم قال : اللهم أهكذا جزائي في حب آل محمد ! قال : فكأنها كانت نارا فطفئت عنه .
( 1 ) وامق : أي محب .
( 2 ) الوشي : من الثياب معروف ، والجمع وشاء . لسان العرب مادة وشي .
( 3 ) مر ذكر قصة تصدق الإمام علي عليه السّلام بخاتمه وهو راكع في عدة مواقع من هذا الديوان .