وعن مفهوم « 1 » الجن لديهم ، وقصة قصير « 2 » والزباء ، وعن الغساسنة « 3 » ، والمناذرة « 4 » إلى غير ذلك من القضايا التي يؤكد وجودها في الخزانة على نحو مفصل أن هذا المصنف مرجع في علوم اللغة والنحو والصرف والأدب .
وفي الفكر العربي ، وتاريخ العرب السياسي والحضاري والاجتماعي . وإذا كانت هذه القضايا قد جاءت لدى البغدادي متناثرة لا ضابط لها ، فإن الأستاذ عبد السلام هارون في طبعته الأخيرة للخزانة خصّ « 5 » هذه القضايا بفهارس خاصة تيسر على القارئ العودة إليها .
6 - ذكر البغدادي لقصة أبيات الشاهد : معالم ذلك وأسبابه :
من الأمور التي يعنى بها البغدادي في تعليقه على الشاهد وأبياته ، قصة هذه الأبيات وقد أشار إلى ذلك في مقدمة « 6 » الخزانة ، وقد تمثلت هذه العناية بأمور منها :
أ - ذكره لقصة أبيات الشاهد وفق أكثر من رواية وأكثر من مصدر .
ب - إشارته إلى ذكره لها فيما تقدم أو تأخر .
وفيما يلي تفصيل القول حول هاتين النقطتين :
أ - لعله من المسلم به أن حرص الكاتب على ذكر معلومة ما وفق أكثر من رواية ، وعن مصادر متعددة ، دليل على اهتمامه بهذه المعلومة ، وهذا ما يلاحظ أحيانا لدى البغدادي في حديثه عن قصة أبيات الشاهد ، ومن ذلك تعليقه على قول الفرزدق :
ولكن ديافيّ أبوه وأمّه * بحوران يعصرن السّليط أقاربه
هامش
( 1 ) انظر الخزانة 6 / 173 - 176 .
( 2 ) انظر الخزانة 7 / 293 - 299 .
( 3 ) انظر الخزانة 2 / 323 - 325 .
( 4 ) انظر الخزانة 8 / 257 - 261 .
( 5 ) وذلك في الجزأين 12 ، 13 .
( 6 ) انظر الخزانة 1 / 41 .