فالملاحظ أنه لم يترجم لصاحب هذا الشاهد في تعليقه عليه علما أنه ترجمه من قبل لكنه لم يشر « 1 » إلى ذلك ، ولذلك نظائر « 2 » لدى البغدادي ولكنها قليلة جدا .
3 - ترجمة البغدادي لكل من نسب الشاهد إليه :
مما يوحي بحرص البغدادي على الترجمة لأصحاب الشواهد في شرح شواهد شرح الكافية أنه كثيرا ما يترجم لكل من نسب الشاهد إليهم إذا ما اختلف في نسبته ، وهذا ما يلاحظ في تعليقه على قول الشاعر :
وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة * يوما سراة كرام النّاس فادعينا
فقد قال : « والبيت وقع في شعرين أحدهما للمرقش الأكبر ، والثاني لبشامة بن حزن النهشلي . . . » « 3 » ثم قال بعد أن شرح ما ذكره من أبيات هذا الشاهد : « وهذه الأبيات قد اختلف في قائلها والصحيح أنها لبشامة بن حزن النهشلي . . . وزعم ابن قتيبة أنها لابن غلفاء التميمي » « 4 » فالملاحظ أن هذا الشاهد نسب لغير شاعر .
والجدير بالذكر أن البغدادي ترجم « 5 » لكل من نسب إليه ، فهذا المثال ونظائره « 6 » توحي بشدة حرص البغدادي على الترجمة لأصحاب شواهد شرح الكافية في شرحه لها .
وهكذا يتضح أن البغدادي يرى أن الترجمة لصاحب الشاهد من صميم منهجه في شرح شواهد شرح الكافية ، والسؤال هو ما الأمور التي يتناولها في ذلك ؟ هذا ما يتضح فيما يلي :
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 370 .
( 2 ) انظر لذلك الخزانة 2 / 180 - 181 ، 3 / 92 ، 4 / 5 - 9 ، 96 - 104 ، 125 - 133 ، 420 - 425 5 / 220 .
( 3 ) الخزانة 8 / 301 - 302 .
( 4 ) الخزانة 8 / 311 - 312 .
( 5 ) انظر الخزانة 8 / 312 - 314 .
( 6 ) انظر مثلا الخزانة 2 / 185 - 195 ، 6 / 27 - 32 .