وهذا الحذف لضرورة الشعر ، ذكره ابن عصفور في « كتاب الضرائر » .
* * * وأنشد بعده « 1 » : ( الرجز )
أقبل سيل جاء من عند اللّه * يحرد حرد الجنّة المغلّه
وقال : أنشدهما قطرب .
وقال القاضي البيضاوي : حذف ألفه لحن ، تفسد به الصلاة ، ولا ينعقد به صريح اليمن . وقد جاء لضرورة الشعر :
* ألا لا بارك اللّه في سهيل *
البيت وهو : فاعل لا بارك ، مرفوع بضمة ظاهرة .
وظنّ العصام في « حاشية القاضي » أن الهاء ساكنة ، فقال : كما أنّ حذف الألف للضرورة ، كذا حذف الإعراب . ويمكن أن يكون حذف الإعراب لجري الوصل مجرى الوقف . هذا كلامه .
والألف المحذوفة هي ألف فعال ، إذ أصل اللّه الإله ، فتكون زائدة ، وليست عين الفعل ، بناء على أصله لاه ، مصدر لاه يليه ليها ، إذا احتجب وارتفع ، فيكون أصله ليه ، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
قال ابن جني في « المحتسب » بعد إنشاد البيت : حذف الألف قبل الهاء ، وينبغي أن تكون ألف فعال لأنها زائدة ، كقوله تعالى « 2 » :
« إِلهِ النَّاسِ »
ولا تكون الألف التي هي عين فعل في أحد قولي « س » أنّ أصله لاه ، كناب ، لأنّ الزائد
هامش
( 1 ) الرجز لقطرب في سمط اللآلئ ص 31 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( غلل ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 422 ؛ وجمهرة اللغة ص 160 ، 501 ، 962 ؛ وديوان الأدب 2 / 151 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 721 ؛ والكامل في اللغة 1 / 33 ؛ وكتاب العين 3 / 181 ؛ ولسان العرب ( حرد ، غلل ، أله ) ؛ ومعجم ما استعجم ص 785 ؛ ومجمل اللغة 2 / 56 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 51 .
( 2 ) سورة الناس : 114 / 3 .