فكذبها بعض ، وقال بعض : إن كانت أمّة طلبت غيرنا ، لم نبدأهم بتغوير المياه والمناهضة .
فلم يلبثوا أنّ صبّحهم حسان بعد أربعة ، فقتل الرّجال ، وسبى النساء ، ودعا باليمامة فقلع عينها ، فوجد فيها عروقا سودا ، فسأل : ما الذي كانت تكتحل به ؟
فقالوا : حجر يقال له : الإثمد . [ فاكتحل بالإثمد « 1 » ] من ذلك اليوم .
فلما قتلها ، صلبها على باب جوّ ، فسمّيت بذلك اليمامة . وأتيت عنز بالجمل ، فلم تدر ما الجمل من العزّة « 2 » .
وإنّ الأسود بن غفار أفلت فلحق بجبلي طيئ « 3 » فقتله عمرو بن الغوث بن طيّئ ، كما تقدّم شرحه في الشاهد الثامن والثمانين من أوائل الكتاب « 4 » .
وترجمة النابغة الذبياني تقدمت في الشاهد الرابع بعد المائة « 5 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والأربعون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 6 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة بولاق : " قوله من ذلك اليوم كذا بالأصل ولعل فيه سقطا والأصل فاكتحل بالإثمد من ذلك اليوم اه . مصححة " .
وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " فاستعمل الإثمد " .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " الغرة " . أي الغفلة ، وهناك محاولة لتغيير رسم الكلمة .
( 3 ) في طبعة بولاق : " بجبل طيئ " بالإفراد . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وهما : أجأ وسلمى .
( 4 ) انظر في ذلك الخزانة الجزء الثاني ص 36 ، 240 .
( 5 ) الخزانة الجزء الثاني ص 118 .
( 6 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 338 ؛ وتخليص الشواهد ص 348 ؛ والجنى الداني ص 378 ، 411 ؛ وجواهر الأدب ص 352 ؛ والخصائص 2 / 399 ؛ والدرر 2 / 180 ؛ وشرح الأشموني 1 / 138 ؛ وشرح التصريح 1 / 218 ؛ وشرح شذور الذهب ص 269 ؛ وشرح ابن عقيل ص 181 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 828 ؛ وشرح المفصل 4 / 97 ، 8 / 61 ؛ والكتاب 3 / 144 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 224 ؛ والمقتضب 2 / 351 ؛ وهمع الهوامع 1 / 138 .