من الوصل بطول الصدود واستمرار الإعراض ، فينقطع رجاؤه منه ، وتوقّعه له ، فيكون ذلك سببا لسلوه ، وعدم إرادته للوصال . وكثيرا ما يقع ذلك لبعض الناس .
انتهى .
وأجاب غيره أيضا بأنه إن أراد لا وصال مع الصّدود في زمنه فمسلّم ، لكن من أين أنّ ذلك مراد الشاعر .
وإن أريد أنه لا وصال منه مطلقا فممنوع ، لجواز تقدّم الوصال على الصدود ، أو تأخّره عنه . هذا كلامه .
ولو وقفوا على الأبيات لما فتحوا باب الإيراد والجواب .
وترجمة المرّار الفقعسي تقدّمت في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائتين « 1 » .
* * * وأنشد بعده « 2 » : ( الطويل )
* يجرح في عراقيبها نصلي *
هو قطعة من بيت ، وهو :
وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها * إلى الضّيف يجرح في عراقيبها نصلي
فاعل تعتذر ضمير الإبل . و « المحل » : انقطاع المطر ، ويبس الأرض . والمراد بذي ضروعها : اللبن .
و « النصل » : حديدة السيف . ومعنى اعتذارها للضيف أن لا يرى في ضروعها لبن .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الرابع ص 268 .
( 2 ) هو الإنشاد السابع والستون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 490 ؛ وأساس البلاغة ( عذر ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 132 ؛ وشرح المفصل 2 / 39 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 251 ؛ ومغني اللبيب 2 / 521 .