وهذا البيت كذا في المفصل وغيره ، ولم أره كذا في شعر مضرّس على ما رواه الأصمعي ، وإنما الرواية كذا :
وقلن ألا الفردوس أول محضر * من الحيّ إن كانت أبيرت دعاثره
وهذا ليس فيه « أجل جير » . والذي فيه الشاهد ، إنما هو شعر طفيل الغنوي ، وهو « 1 » : ( الطويل )
فلمّا بدا دمخ وأعرض دونه * غوارب من رمل تلوح شواكله
وقلن ألا البرديّ أوّل مشرب * أجل جير إن كانت رواء أسافله « 2 »
تحاثثن واستعجلن كلّ مواشك * بلؤمته لم يعد أن شقّ بازله
ولهذا قال الصغاني عند الكلام على « جير » ، وإنشاد البيتين الأخيرين من شعر طفيل المذكور شاهدا ما نصّه : وقد غيّر النحاة هذا الشاهد وجعلوه خنثى ، وأنشدوا :
وقلن على الفردوس أوّل مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
وهو مغيّر من شعر مضرّس بن ربعيّ ، وهو :
وقلن ألا الفردوس أوّل محضر * من الحيّ إن كانت أبيرت دعاثره
وقوله : « فلمّا بدا دمخ » هو بفتح الدال وسكون الميم بعدها خاء معجمة :
جبل من جبال ضريّة ، طوله في السماء ميل .
قال ابن السكيت في « شرح ديوان طفيل » : « غواربه » : أعاليه « 3 » .
و « شواكله » : نواحيه وجنوبه .
وقوله : « وقلن » معطوف على بدا ، بمعنى ظهر ، والنون ضمير الظعائن ، في
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدة لطفيل الغنوي في ديوانه ص 84 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 64 - 66 .
( 2 ) هو الإنشاد السادس والسبعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 84 ؛ والجنى الداني ص 434 ؛ والدرر 4 / 247 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 58 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 361 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 2 / 44 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " عالية " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 65 .