و « المرّيد » : مبالغة المارد « 1 » .
وقوله : « من يكدني » يقال : كاده كيدا ، من باب باع ، إذا خدعه ومكر به .
والسيّئ : فيعل ، وصف من السّوء . و « كنت » بالخطاب .
و « الشّجا » : ما يعترض في الحلق كالعظم . و « الوريد » : عرق قيل هو الودج ، وقيل بجنبه .
وقال الفراء : عرق بين الحلقوم والعلباوين ، وهو ينبض أبدا ، فهو من الأوردة التي فيها الحياة ، ولا يجري فيها دم ، بل هي مجاري النّفس بالحركات .
وهذا مطلع القصيدة « 2 » :
إنّ طول الحياة غير سعود * وضلال تأميل نيل الخلود
وعدّتها تسعة « 3 » وخمسون بيتا ، وهي من القصائد الجياد في المراثي ، وقد جمعها محمد بن العباس اليزيدي ، عن ابن حبيب ، وهي عندي بخط محمد بن أسد بن عليّ القاري ، وتاريخ خطّه سنة ثمان وستّين وثلاثمائة « 4 » .
وترجمة أبي زبيد الطائي تقدّمت في الشاهد الثاني والثمانين بعد المائتين « 5 » .
* * * وأنشد بعده :
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها *
هامش
( 1 ) في الاختيارين ص 530 : " . . . المريد : المارد الخبيث " .
( 2 ) البيت لأبي زبيد وهو مطلع مرثيته المشهورة هو في ديوانه ص 592 ؛ والاختيارين ص 518 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 581 ؛ وسمط اللآلئ ص 657 ؛ والشعر والشعراء ص 221 ؛ والمراثي ص 45 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " تسع " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . والقصيدة في ديوانه والاختيارين والمراثي في تسعة وخمسين بيتا ، وفي جمهرة أشعار العرب في ثمانية وخمسين بيتا .
( 4 ) هي كتاب المراثي صدر بتحقيقنا عن وزارة الثقافة السورية عام 1991 م .
( 5 ) الخزانة الجزء الرابع ص 180 .