792 - فأصبحن لا يسألنه عن بما به * أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا
على أنّه « 1 » من الغريب زيادة الباء في المجرور ، فإنها زيدت مع « ما » المجرورة ب « عن » .
قال ابن جني في « سرّ الصناعة « 2 » » :
وأما قول الشاعر :
* فأصبحن لا يسألنه عن بما به *
فإنه أراد الباء ، وفصل بها بين « عن » و « ما » جرّته . وهذا من غريب مواضعها . انتهى .
وقال الفراء في « آخر تفسير سورة الإنسان » : قرأ عبد اللّه « 3 » : « وللظّالمين أعدّ لهم » فكرّر اللام في الظالمين ، وفي لهم . وربّما فعلت العرب ذلك .
أنشدني بعضهم : ( الطويل )
فأصبحن لا يسألنه عن بما به * أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا
فكرّر الباء مرتين . ولو قال : لا يسألنه عمّا به لكان أبين وأجود ، ولكنّ الشاعر ربّما زاد ، أو نقص ليكمل الشعر . انتهى « 4 » .
وعدّه ابن عصفور كالفرّاء من ضرائر الشعر ، قال : ومنها إدخال الحرف على
هامش
- والبيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 21 ؛ وشرح التصريح 2 / 130 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 103 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 345 ؛ والدرر 4 / 105 ، 147 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 136 ؛ وشرح الأشموني 2 / 411 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 74 ؛ وشرح شواهد المغني ص 774 ؛ ولسان العرب ( صعد ) ؛ ومغني اللبيب ص 354 ؛ وهمع الهوامع 2 / 22 ، 30 ، 78 ، 158 .
( 1 ) في طبعة بولاق : " أن " .
( 2 ) سر الصناعة ص 153 .
( 3 ) سورة الإنسان : 76 / 31 .
( 4 ) معاني القرآن للفراء 3 / 221 .