ومنهل آجن قفر محاضره * خضر كواكبه ذي عرمض لبد
فرّجت عن خوفه الظلماء يحملني * غوج من العيد والأسراب لم ترد « 1 »
باق على الأين يعطي إن رفقت به * معجا رقاقا وإن تخرق به يخد « 2 »
أو حرّة عيطل ثبجاء مجفرة * . . . البيت
لانت عريكتها من طول ما سمعت * بين المفاوز تنآم الصّدى الغرد
حنّت إلى نعم الدّهنا فقلت لها * أمّي بلالا على التّوفيق والرّشد
« المنهل » : المورد ، والواو : واو ربّ . و « الآجن » : الماء المتغيّر الطعم واللّون . وأجن الماء يأجن من باب ضرب ونصر ، أجنا وأجونا . وحكي أجن من باب فرح . و « المحاضر » : جمع محضر كجعفر ، وهو المرجع إلى المياه . وكوكب الشيء : معظمه .
و « العرمض » ، كجعفر ، بإهمال الأوّل وإعجام الآخر : الطّحلب ، وهو الأخضر الذي يعلو الماء . و « اللّبد » ، بكسر الموحدة : المتلبّد المتراكب بعضه على بعض .
و « الظّلماء » مفعول فرّجت . وجملة : « يحملني » حال من تاء فرّجت .
و « الغوج » ، بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها جيم : اللّيّن المعاطف من الإبل والخيل .
و « العيد » ، بكسر المهملة : فحل منجب من الإبل « 3 » . و « الأسراب » : جمع سرب بالكسر ، وهو القطيع من القطا ، والظّباء ، والوحش ، والنساء . وترد ، من ورود الماء .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " من العبد " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " إن رفعت " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية .
( 3 ) في شرح ديوان ذي الرمة ص 145 : " غوج : يعني بعير من العيد ، أي : من إبل العيد . والعيد : قبيلة من مهرة إبلهم نجائب " .
وفي اللسان ( عود ) : " وبنو العيد : حي تنسب إليه النوق العيدية ؛ والعيدية نجائب منسوبة معروفة ؛ وقيل :
العيدية : منسوبة إلى عاد بن عاد ، وقيل : إلى عادي بن عاد إلا أنه على هذين الأخيرين نسب شاذ وقيل : العيدية :
تنسب إلى فحل منجب يقال له عيد كأنه ضرب في الإبل مرات .