علي ، فلا . وهو وارد على قوله : « إذ لا قائل بقول ثالث » فتأمل . ويكون هذا من لغة من يرفع بنعم النكرة كما يأتي بعد هذا .
وأجاب التّبريزي « في شرح الكافية » بأن نحو نعم غلام رجل زيد بنصب الغلام ، تمييز . ولم يقبل اللام . وأيضا كونه فعلا لا يصحّ إلا إذا كان معرفا باللام ، أو مضافا إلى المعرّف باللام . ومن ليس شيئا من ذلك .
وأما الثاني فمعارض بمثله في هذه الصّورة فيما تقدم . أمّا في هذه الصورة إنما « 1 » يجوز أن يقع فاعلا إذا كان معرّفا باللام أو مضافا إليه ، وليس كذلك .
وأما في غير هذه الصّورة ، إنما تقع « ما » فاعلا معرفة إذا كان في غير صورة :
« نعمّا هي » ثبت كونها معرفة غير موصولة ، ولا يصار إليه من غير دليل .
وأما المصراع الذي قبل هذا وهو :
* ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه *
فقد قال ابن مالك : إنّ « من » فيه موصولة أيضا ، قال في « شرح تسهيله » :
ومما يدلّ على أن فاعل « نعم » قد يكون موصولا ، ومضافا إلى موصول قول الشاعر :
ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه * . . . البيت
قال : فلو لم يكن في هذا إلّا إسناد نعم إلى المضاف إلى « من » لكان فيه حجّة على صحة إسناد نعم إلى من ، لأنّ فاعل نعم لا يضاف في غير ندور إلى ما يصلح إسناد نعم إليه ، فكيف وفيه نعم من هو . اه .
قال المراديّ : ولا حجّة في البيت ، لاحتمال أن تكون من في قوله : « مزكأ من » نكرة موصوفة ، وتكون « نعم » قد رفعت المضاف إلى النكرة على ما تقدّم نقله عن الأخفش . اه .
وقوله : « وكيف أرهب » . . . إلخ ، « الرّهب » محركة : الخوف . وأراع بالبناء للمفعول ، من الرّوع وهو الفزع . وزكأ بالزاي المعجمة والهمز في آخره ،
هامش
( 1 ) كذا في جميع نسخ طبعات الخزانة بإسقاط الفاء .