فلا يجوز ، لأن قطع النّكرة غير الموصوفة نادر .
وقد خلط العينيّ « 1 » ونسب إلى ابن الناظم ما لم يقله . قال : الاستشهاد في قوله :
« أجبّ الظهر » ؛ فإنه يجوز فيه ثلاثة أوجه :
الأوّل : أجبّ الظهر برفع أجب ونصب الظهر . وهذا من أقسام الضعيف ، وهو على تقدير : هو أجبّ .
الثاني : نصب أجبّ على الحالية ، ورفع الظهر .
والثالث : جرّ أجبّ على الصفة لعيش ، وجرّ الظهر على الإضافة .
هذا كلامه .
وتبعه على هذا خضر الموصليّ في « شرح أبيات التفسيرين » .
وأنشده سيبويه بنصب الظهر ب « أجب » على أنّ في « أجبّ » تنوينا مقدّرا ولم يظهر ، لأنّه لا ينصرف .
والبيت من أبيات للنابغة الذبياني ، وهي « 2 » :
ألم أقسم عليك لتخبرنّي * أمحمول على النّعش الهمام « 3 »
فإنّي لا ألومك في دخول * ولكن ما وراءك يا عصام
فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع النّاس والشّهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظّهر ليس له سنام
ومن حديث هذه الأبيات أنّ النابغة كان عند النعمان ملك العرب بالحيرة ، كبيرا عنده ، خاصّا به ، وكان من ندمائه ، وأهل أنسه ، فحسد على منزلته منه ، فاتّهموه بأمر ذكرناه في مواضع من هذا الكتاب « 4 » ، فغضب عليه النعمان وأراد البطش به .
هامش
( 1 ) المقاصد النحوية : 3 / 579 .
( 2 ) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني صنعة الأعلم ص 105 - 106 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 231 - 232 ؛ وأخبار الزجاجي ص 31 ؛ والأغاني 11 / 29 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 579 .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم ص 105 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 231 ؛ والأغاني 11 / 29 ؛ وكتاب العين 1 / 258 .
( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 119 - 120 . الشاهد رقم / 104 / .